آقا رضا الهمداني
28
مصباح الفقيه
التردّد في رجيع غير ذي النفس خصوصا مع ما عرفت من عدم دليل يعتدّ به على نجاسة مطلق الخرء من غير المأكول ، عدا الإجماع المعلوم انتفاؤه في المقام . واستظهارها من إطلاقات معاقد الإجماعات المحكيّة بعد القطع بعدم الإجماع في الفرض بل الظنّ بانعقاد الإجماع على خلافه كما ترى . فالذي ينبغي أن يتردّد فيه إنّما هو نجاسة بوله ، فإنّه لا شبهة بل لا خفاء في صدق اسم البول عليه حقيقة بعد فرض أن يكون له فرج يختصّ ببوله ، كما في سائر الحيوانات ، لكنّ الفرض لم يتحقّق ، وعدم معروفيّة ومعهوديّة الابتلاء به على تقدير تحقّقه منشؤ لانصراف النصّ عنه ، لكن لمّا كان منشؤه ندرة الوجود يوجب التردّد فيه . لكنّ الإنصاف أنّ ندرته وندرة الابتلاء به ليست على وجه يمكن معها استظهار حكمه من الأمر بغسل الثوب من أبوال غير المأكول ، خصوصا بعد الالتفات إلى طهارة ميتته ودمه ، فإنّه يوجب التشكيك في إرادته من المطلق ولو مع قطع النظر عن ندرة وجوده . ولعلَّه لذا استدلّ بعض ( 1 ) للطهارة : بطهارة دمه وميتته ، وإلَّا فهو بظاهره قياس لا نقول به . ( وكذا في ذرق الدجاج غير الجلَّال ) تردّد منشؤه اختلاف الأخبار . فروى وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : « لا بأس بخرء الدجاج
--> ( 1 ) كالعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 1 : 51 ، الفرع الأوّل من المسألة 15 .